الجفاف القاتل

الجفاف القاتل

الماء إكسير الحياة فلا تغفل عنه فهو مان استمرار الحياة

الجفاف وكفاءة الأداء عند لاعب كمال الأجسام

** إن التحكم في مستويات السوائل في الجسم بالنسبة للاعب كمال الأجسام يعد عاملاً مهما لتحقيق الحد الأقصى من الأداء العضلي .
والماء من أكثر المكونات أهمية لكل هذه السوائل، ولهذا فهو يؤدي العديد من الوظائف الحيوية ، ونقصه يمكن أن يتسبب في مشاكل هائلة تشمل انخفاض الأداء الوظيفي للقلب عند تجاوز الحد الأقصى في التدريب .
– وقد يؤدي ذلك بدوره إلى سرعة خفقان القلب ، وانخفاض في حجم البلازما ، وكمية الدم التي يتم ضخها مع كل نبضة من نبضات القلب .
– والجفاف يرتبط – أيضاً – بحدوث ارتفاع في درجة حرارة العضلات وانخفاض في استهلاك الأكسجين ، وفقد الجسم لل ” إلكتروليتات” وإذا أخذنا في الاعتبار هذه الحقائق ، فإن كل الرياضيين بحاجة إلى فهم التغييرات الفسيولوجية التي يحتمل أن تحدث إذا ما فقدوا الكثير من الماء ، مع مراعاة ما يستطيعون القيام به لتجنب الفقد الزائد للماء . **

 

الجفاف

الماء في الجسم
يعد الماء أكثر المركبات وفرة في الخلايا الحية :
فمعظمها يحتوي على الماء بنسبة ٦٥ إلى %٩٠ من وزنها. وفي الظروف العادية فإن الماء غالباً ما يختزن في الجسم بكمية ثابتة ولكن توزيع هذه الكمية هو ما يخضع دائماً للتغير ، ويدخل الماء إلى الجسم عن طريق السوائل التي تناولها، وأيضاً من خلال هضم الطعام الذي يحتوي على كميات مختلفة من الماء .
والماء يتم إنتاجه في الجسم خلال عملية التمثيل الغذائي الهوائي.
ويقوم الجسم بالتخلص من الماء من خلال ٤ قنوات وهي الرئتان ، والجلد ، والكليتان ، والقناة الهضمية ، وذلك بمعدل لترين ونصف اللتر يوميا في الظروف العادية، ويرتفع هذا
المعدل إلى ٧ لترات يوميا خلال فترات التدريب الشاق.

وخلال التدريبات الشاقة :
فإن كمية الماء التي تفقد عن طريق الرئتين تتضاعف : بينما يزيد معدل إفراز العرق حتى يصل إلى ٥٠ ضعفاً ، في الوقت الذي تتناقص فيه كمية الماء التي يتم فقدها عن طريق التبول .

جفاف2

آلية إفراز العرق
نتيجة لعامل التبريد الناتج عن تبحر الماء (العرق) فوق سطح الجلد : فإن درجة حرارة الجلد تنخفض بالفعل خلال أداء التدريب ؛ باستثناء الحالة التي يتم فيها أداء التدريب تحت درجة حرارة مرتفعة للغاية ، ونسبة رطوبة عالية ، وخلال مدة تتراوح بين أربعة أيام إلى أربعة عشر يوما من بداية تدريبك في درجة الحرارة المرتفعة ، فإن آلية الجسم في إفراز العرق تقوم بعملية تأقلم قصيرة الأجل مع هذه الظروف .
وخلال هذه المدة يصبح الجسم متأقلما على التدريب في
درجة حرارة مرتفعة ونسبة رطوبة عالية مع إجهاد أقل، وزيادة في إفراز العرق ، حيث تقوم الغدد العرقية بإفراز المزيد من العرق الغزير المخفف ويأتي التكيف المتصل بإفراز العرق كنتيجة لكل من :
تأثير التدريب
وتأثير الحرارة
والتدريب الجسماني يجعل الغدد العرقية أكثر قابلية لتلقي الإشارات من المخ، بينما يؤدي التكيف مع درجة الحرارة إلى جعل العقل يرسل هذه الإشارات إلى مختلف الغدد العرقية
بسرعة أكبر وهذا التكيف مع درجات الحرارة يمكن أن يحدث على مدى سنوات طويلة بطريقة مختلفة ، فالأشخاص الذين ينشئون في المناخ الاستوائي ، يكون لديهم بالفعل عدد أكبر من الغدد العرقية النشطة في أجسامهم .

فلو عاش أحدهم في مناخ معتدل خلال فترة طفولته فإن الكثير من هذه الغدد العرقية الزائدة تقف عن العمل وعلى العكس من ذلك لو عاش هذا الشخص في المناخ الاستوائي فإن هذه الغدد تستمر في أداء وظائفها طوال حياته لهذا فإن هؤلاء الذين قضوا طفولتهم في الأجواء الاستوائية يتمتعون بآلية أكثر فاعلية في إفراز العرق ، عن هؤلاء الذين نشئوا في مناطق معتدلة الحرارة .

آلية الإحساس بالعطش

يقع مركز العطش داخل المخ بالقرب من ال “هيبوثالامي” ( ما تحت السرير البصري ) و يعد هذا المركز المنظم الأساسي لما يتم تناوله من الماء وأي عامل يسبب الجفاف داخل الخلية يحث آلية الإحساس بالعطش على العمل .
لعل أكثر الأسباب شيوعا للإحساس بالعطش هو زيادة نفاذ السوائل من خلال أغشية الخلايا المسامية منها، مما يؤدي إلى زيادة الرغبة في تناول السوائل ، وبالإضافة إلى ذلك فالفقد الزائد للبوتاسيوم ، واختلال توازن ” الإلكتروليتات ” داخل الجسم من شأنهما استثارة آلية الإحساس بالعطش.
وبمجرد أن تقوم بتناول كمية من الماء ، فإن الإحساس بالعطش يزول مباشرة بإشارة صادرة عن مركز العطش تقيد بوقف تناول الماء وهذا يحدث قبل امتصاص هذا الماء من القناة المعدية المعوية بوقت طويل ، وهذا يعني أنه من الأهمية بمكان ، أن تستمر في تناول السوائل بعد أدائك لتدريب شاق فحتى ولو لم تعد تشعر بالعطش، وذلك لتخفف من وطأة الجفاف المؤقت الذي حدث .

جفاف3

 الجفاف وكفاءة الأداء

يزيد التدريب من فقد الماء بطريقتين :
۱- إن معدل التنفس يزيد ، مما يؤدي إلى زيادة فقد الماء من خلال الرئتين.
٢- إنه يرفع درجة حرارة الجسم، مما يؤدي إلى زيادة إفراز العرق.
وفقد الماء يؤدي إلى حدوث تغيرات فسيولوجية متعددة ، يمكن أن تغير وتؤثر كفاءة أداء المتمرن .
وستعرض فيما يلي بعض النتائج المتعلقة بالجفاف وتأثيره على كفاءة الأداء :

 

 

١ – انخفاض معدل ضخ الدم من القلب :

يتسبب الجفاف في زيادة ملحوظة في معدل خفقان القلب خلال التدريب المكثف الزائد على الحد بسبب انخفاض حجم الدم مما يضطر القلب إلى أن يسرع في خفقانه وهذا بدوره يعوق الأداء .

٢ – ارتفاع درجة حرارة الجسم :

وذلك خلال كل من فترة التدريب ، وفترة استعادة القوة ، وهذا يجبر الجسم على العمل الشاق للاحتفاظ بالاستقرار الداخلي ، الأمر الذي يؤدي إلى الحد من القدرة على أداء التدريب .

٣ – زيادة امتصاص الأكسجين داخل الجسم :

ويشير ذلك إلى انخفاض القدرة على الأداء .

 

٤ – تعويق القدرة على التحمل :

فالجفاف الحراري السريع يؤدي إلى انخفاض ملحوظ في المقدرة العضلية على التحمل خلال التدريب الأيزومتري.
كما وجد أن التعويض بتناول السوائل بكميات وافرة لا يعيد القوة الأيزومترية إلى حالتها الطبيعية بصورة كاملة .
وتظهر آثار النقص الضخم في قوة التحمل في العضلات المشاركة في التمرين عند قبض اليد أو الساقين .

٥ – انخفاض القوة العضلية قليلا :

أظهرت إحدى الدراسات وجود انخفاض طفيف في القوة الأيزومترية في أعقاب حالة جفاف متقدمة.
على أية حال، ففي دراسة أخري أجريت على أربعة وستين مصارعا فنلنديا، وصل فقد الوزن إلى أكثر من ٣/١ كجم ، ولكنه لم يؤد إلى حدوث أي تغييرات في القوة العضلية للساقين أو الظهر.

 

رأي فتنس ليدر : ومن هنا يتضح أن توزان السوائل يعد وظيفة مهمة يحاول الجسم بطريقة مستمرة العمل على تنظيمها ، فلم لا تعمل أنت على مساعدته في ذلك ، بتناول كميات وافرة من الماء اثناء التدريب ، حتى تمنع انخفاض السوائل في الجسم ، ومايصاحبه من انخفاض كفاءة ادائك .
وتذكر دائما أن التعويض بكميات وافرة من الماء يؤدي إلى إعادة كفاءة الأداء إلى سابق عهدها .